السيد علي الهاشمي الشاهرودي
158
محاضرات في الفقه الجعفري
--> مؤقّتة لا دائميّة ولذا لا ينفذ إجازتهم في أزيد من زمان حياتهم فالقصور إنّما يكون من ناحية ملكيّة المالك لا من ناحية تعلّق حقّ البطون اللاحقة ( الأحمدي ) . ( 1 ) لا لما قيل من أنّ المبدل كما كان ملكا للطبقة المتقدّمة فعلا يكون ملكا للطبقة اللاحقة أيضا شأنا فلابدّ من أن يكون الثمن أيضا كذلك بمقتضى البدليّة وبهذا أشار الشهيد بقوله : إنّ الثمن صار مملوكا على حدّ الملك الأوّل ، وفيه أنّ الملك ليس على قسمين ملك فعلي وملك شأني بل فعلي وإنشائي والمتحقّق للطبقة اللاحقة ليس إلّا الملك الإنشائي وهو لا يوجب حقّا فعليّا للطبقة اللاحقة بل تتحقّق به قابليّة أن تصير العين ملكا لهم بانقراض الطبقة السابقة والقابليّة لا تمنع من أن تتصرّف الطبقة الموجودة في العين بالبيع ، بل الوجه في ذلك قصور المقتضي في حقّ الطبقة السابقة لأنّ ملكيّتهم محدودة والملكيّة الدائمة لم تكن لهم بل لهم وللطبقات اللاحقة فإذا بيع المملوك بالملكيّة الدائميّة فيكون الثمن في مكان المثمن طابق النعل بالنعل ، وبعبارة أخرى حيث إنّ ملكيّة البطن الفعلي مؤقّتة لا دائميّة فلو فرض صحّة بيع المملوك بالملكيّة المستمرّة من الطبقة الفعليّة فلا يكون صحيحا بالنسبة إلى الزيادة عن مقدار بقائهم إلّا بالولاية عن الطبقة اللاحقة للمتوليّ أو الاستيذان من حاكم الشرع الذي هو وليّ الغائب وبعد تصحيح البيع بأحد الوجهين فيدخل الثمن في ملك كلّ طبقة من الطبقات مرتّبة ومرجع هذا إلى وقفيّة البدل بنفس البيع . ثمّ لا يخفى أنّ منشأ عدم الملكيّة الفعليّة للبطون اللاحقة ليس من جهة كونهم معدومين إذ فيه أوّلا أنّه يمكن وجود الطبقة اللاحقة فعلا كابن العم مع العم ، وثانيا لا مانع من اعتبار الملك الفعلي للمعدوم إذا كان له أثر ، بل من جهة القصور في ناحية اعتبار الملكيّة لهم وهذا شاهد على عدم مالكيّة الطبقة اللاحقة للمال الموقوف أصلا ( الأحمدي ) .